مجمع البحوث الاسلامية

155

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

قال العذريّ : برّح اللّه عنه ، أي فرّج اللّه عنه ، وإذا غضب الإنسان على صاحبه قيل : ما أشدّ ما برح عليه . والعرب تقول : فعلنا البارحة كذا وكذا ، للّيلة الّتي مضت ، يقال ذاك بعد زوال الشّمس ، ويقولون قبل الزّوال : فعلنا اللّيلة كذا وكذا ، وقول ذي الرّمّة : * تبلّغ بارحيّ كراه فيه * قال بعضهم : أراد النّوم الّذي شقّ عليه أمره لامتناعه منه ؛ ويقال : أراد نوم اللّيلة البارحة . والعرب تقول : ما أشبه اللّيلة بالبارحة ، أي ما أشبه اللّيلة الّتي نحن فيها باللّيلة الأولى الّتي قد برحت أو زالت ومضت . ويقال للشّمس إذا غربت : دلكت براح يا هذا ، على « فعال » المعنى أنّها زالت وبرحت حين غربت . وبراح بمعنى بارحة ، كما قالوا لكلب الصّيد : كساب بمعنى كاسبة ، وكذلك حذام بمعنى حاذمة . ومن قال : دلكت الشّمس براح ، فالمعنى أنّها كادت تغرب ، وقد وضع يده على حاجبه ينظر زوالها أو غروبها . ( 5 : 28 ) الصّاحب : برح الرّجل براحا ، إذا رام من موضعه ، وأبرحته أنا . وما برحت أفعل كذا ، أي ما زلت . ويقولون : لم يتبرّح ، أي لم يبرح . وقولهم : برح الخفاء ، أي ظهر وانكشف . والبراح : البيان ، جاء بالكفر براحا . والأرض البراح : الّتي لا بناء فيها . ويقال للمحموم الشّديد الحمّى : أصابته البرحاء . والتّباريح : كلف المعيشة في مشقّة . وبرّح بنا فلان تبريحا فهو مبرّح ، إذا آذاك بالإلحاح . وأبرح به إبراحا ، أي فدحه وكرثه ، وبرح به ، مخفّف . وضربته ضربا مبرّحا بالكسر لا غير . وهذا الأمر أبرح من ذاك ، أي أشقّ . وبرح فلان عليّ يبرح ، أي غضب . والبراح : الرّأي المنكر . والبروح : مصدر البارح ، وهو خلاف السّانح ، من الظّباء والطّير . وفي المثل : « إنّك لكبارح الأروى قليلا ما ترى » يقال ذلك للرّجل إذا أبطأ الزّيارة . وقيل : يضرب مثلا للشّؤم ، لأنّ « الأروى » يتشاءم بها . والبارح من الرّياح : الّتي تحمل التّراب في شدّة الهبوب . و « لقيت منه البرحين والبرحين » أي الدّاهية ، وقد يفتح الباء . وبنات برح ، مثله . والبرح : العجب . وأبرح فلان فلانا : أي فضّله . وبرّح اللّه عنه : أي فرّج وكشف . وبرح : مضى ، ومنه قيل للّيلة الماضية : البارحة ، لأنّها برحت فمضت . وبراح : اسم للشّمس ، على حذام ، يقولون : دلكت بارح وبراح ، يضمّ بتنوين . وبرحى على « فعلى » يقال : للرّامي إذا أخطأ . ويقال للغراب : ابن بريح ، وهو من السّنيح والبريح . وبرحايا : اسم واد . ( 3 : 87 ) الخطّابيّ : والبراح ، مثل البواح أو قريب منه ، وأصل البراح : الأرض القفر الّتي لا أنيس بها ولا بناء فيها . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 690 )